كشف مشروع مخطط التنمية 2026-2030 عن رؤية استراتيجية جديدة لقطاع السياحة تهدف إلى جعل تونس وجهة متوسطية مستدامة ومبتكرة وشاملة، عبر تطوير القطاع وتوظيف التنوع الطبيعي والحضاري واستقطاب أسواق سياحية جديدة ذات قدرة إنفاقية عالية، إلى جانب تعزيز الجودة وتنويع المنتوج وتشجيع الاستثمار ومواكبة التحول الرقمي العالمي. وتراهن الاستراتيجية على بلوغ استثمارات بقيمة 550 مليون دينار واستقطاب أكثر من 13.5 مليون سائح بحلول 2030، مع رفع عدد الليالي السياحية إلى 36.5 مليون ليلة وتحقيق عائدات بالعملة الأجنبية تصل إلى 10 مليارات دينار ونسبة نمو سنوي بـ6%.
وتقوم السياسة الجديدة على تحديث الإطار القانوني للقطاع وإشراك القطاع الخاص، إلى جانب إصدار كراسات شروط للسياحة البديلة وتنظيم الموانئ الترفيهية بحريًا وإداريًا، كما تشمل تحيين دليل المستثمر وتحسين النفاذ الجوي وتطوير السياحة البحرية والصحراوية والواحية، ودفع الاستثمار في مناطق جديدة بباجة وتطاوين وجندوبة، إلى جانب تكثيف الجهود لاستقطاب السلاسل الفندقية الكبرى وتنويع الأسواق نحو آسيا وإفريقيا ودول الخليج.
وتعتزم الدولة إطلاق حملة دولية بعنوان “تونس الوجهة المتجددة” للتسويق للمنتوج السياحي في معارض برلين ومدريد ولندن وباريس، إلى جانب حملة داخلية بعنوان “اكتشف تونس بعيون تونسية” لدعم السياحة الداخلية. كما تتضمن الخطة رقمنة 165 مؤسسة فندقية بطاقة إيواء 85 ألف سرير، وإحداث مرصد رقمي للسياحة واعتماد التأشيرة الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز التكوين المهني ومراجعة معايير تصنيف المطاعم والوكالات السياحية.
وتعتمد الدولة أيضًا خطة متكاملة لإعادة إدماج الوحدات السياحية المغلقة في الدورة الاقتصادية، إما بتأهيلها أو توجيهها نحو أنماط سياحية بديلة، مع إيجاد حلول لمديونية المؤسسات السياحية حفاظًا على مواطن الشغل، إلى جانب تطوير السياحة الصحية عبر إطار قانوني جديد لمراكز رعاية كبار السن الموجهة للأجانب والتونسيين بالخارج.

اترك تعليقاً