الجمهورية الليبي

حذر المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ بالمنطقة الشرقية من أن صيف عام 2026 سيكون أكثر حرارة من المعدلات المناخية المعتادة في معظم أنحاء البلاد، متوقعًا استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي قد يفرض ضغوطًا متزايدة على قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والزراعة.

وأوضح المركز، في تقرير حديث، أن التوقعات تستند إلى بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والمركز الوطني للأرصاد الجوية، إلى جانب تحليل النماذج المناخية العالمية والإقليمية، بهدف دعم الجهات المعنية في الاستعداد للتحديات المناخية المتوقعة.

وقالت مديرة المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ بالمنطقة الشرقية، واضحة فوناس، إن ليبيا، إلى جانب معظم دول شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، تشهد خلال صيف 2026 ظروفًا مناخية أكثر حرارة من المعدلات الطبيعية، نتيجة استمرار تأثيرات الاحترار العالمي وتزايد تكرار موجات الحر وشدتها.

وأضافت أن شهري يوليو وأغسطس سيشهدان أجواءً حارة وجافة، مع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات التاريخية في أغلب المناطق، بسبب سيطرة المرتفعات الجوية شبه المدارية وامتداد الكتل الهوائية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى.

وأشار التقرير إلى أن المناطق الداخلية والجنوبية ستكون الأكثر تأثرًا بموجات الحر، حيث قد تتراوح درجات الحرارة في العديد من الأيام بين 38 و42 درجة مئوية، مع احتمال تجاوز هذه المعدلات خلال ذروة الموجات الحارة، فيما ستتأثر المناطق الساحلية بارتفاع نسبة الرطوبة الناتجة عن سخونة مياه البحر الأبيض المتوسط، ما يزيد من الإحساس بدرجات الحرارة.

ولفت التقرير إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة الضغط على شبكات الكهرباء وارتفاع معدلات استهلاك المياه، فضلًا عن ارتفاع مخاطر حرائق الغابات والمراعي، وتأثر الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري، مثل كبار السن والأطفال والعاملين في المواقع المكشوفة ومرضى الأمراض المزمنة، إضافة إلى انعكاسات محتملة على القطاع الزراعي.

ودعا المركز إلى تعزيز خطط التكيف مع التغيرات المناخية، ورفع جاهزية القطاعات الحيوية، مع الالتزام بمتابعة النشرات الجوية الرسمية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وتعزيز برامج التوعية المجتمعية وإجراءات الوقاية من حرائق الغابات والمراعي.

وأكدت فوناس أن مواجهة تداعيات صيف 2026 تتطلب تعاونًا بين المؤسسات الحكومية والبلديات والقطاعات الخدمية والمواطنين، بما يسهم في تعزيز قدرة ليبيا على التكيف مع المتغيرات المناخية وحماية الأرواح والموارد الطبيعية.

المصدر: وكالة الأنباء الليبية (وال)

بنغازي – وال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *