تمكنت فرق هيئة السلامة الوطنية بفرع الجبل الأخضر من إخماد حريق اندلع في منطقة لاثرون، لكن التفصيل الأكثر دلالة في الواقعة ليس نجاح عملية الإخفاء بحد ذاته، بل الوسيلة التي تحقق بها ذلك: إذ حالت وعورة التضاريس الجبلية دون وصول آليات الإطفاء الحديثة إلى موقع النيران، ما اضطر عناصر الهيئة للاعتماد على “دلاء المياه وأغصان الأشجار” لمكافحة الحريق يدويًا.
هذا المشهد يعيد تسليط الضوء على فجوة حقيقية في جاهزية التعامل مع حرائق المناطق الجبلية والوعرة في ليبيا، حيث تبقى فرق الإطفاء رهينة لمعدات تقليدية أمام تضاريس لا تصلها الشاحنات والمعدات الثقيلة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول حاجة الهيئة إلى تعزيز تجهيزاتها بوسائل مكافحة حرائق جوية أو خفيفة الحركة تتناسب مع طبيعة الجبل الأخضر تحديدًا، خاصة مع تكرر مثل هذه الحرائق موسميًا.

اترك تعليقاً