شهدت مدينة بنغازي، مساء الاثنين، انفجارًا استهدف سيارة أحد أبرز القيادات العسكرية التابعة للقوات الشرقية ما أسفر عن مقتل اللواء فوزي المنصوري، الذي يشغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية، وفقًا لمصادر أمنية.
وقالت المصادر إن المنصوري فارق الحياة متأثرًا بجراحه جراء انفجار عبوة ناسفة زُرعت داخل سيارته الخاصة، في منطقة الهواري بمدينة بنغازي، أثناء وجوده بالقرب من منزله.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، فيما لم تصدر القيادة العامة للقوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا بيانًا تفصيليًا بشأن ملابسات الواقعة أو كيفية تنفيذ العملية.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الهدوء النسبي مقارنة بالسنوات السابقة، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020، إلا أن التطورات الأمنية المتفرقة لا تزال تثير مخاوف بشأن هشاشة الوضع الأمني واحتمالات عودة عمليات الاغتيال والاستهداف المتبادل.
هجوم يثير تساؤلات أمنية
ويطرح استهداف مسؤول يتولى منصبًا بارزًا في الاستخبارات العسكرية تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة في بنغازي، وكذلك قدرة الجهات الأمنية على رصد مثل هذه العمليات ومنعها قبل وقوعها.
كما قد تفتح العملية الباب أمام تساؤلات بشأن تداعياتها على المشهد العسكري والسياسي في شرق ليبيا، خصوصًا في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي، وتعثر المسار الانتخابي.
وتعيش ليبيا منذ عام 2011 حالة من الانقسام السياسي والصراع على السلطة، فيما تتركز مراكز النفوذ العسكري والسياسي في مناطق مختلفة من البلاد.
وتسيطر قوات خليفة حفتر على مناطق واسعة في شرق وجنوب ليبيا، بينما تتمركز حكومة الوحدة الوطنية في العاصمة طرابلس، وسط خلافات مستمرة حول إدارة مؤسسات الدولة وتوزيع الموارد.
ويرى مراقبون أن مقتل شخصية عسكرية بهذا المستوى قد يمثل تطورًا أمنيًا لافتًا، وقد تكون له انعكاسات على ترتيبات المشهد العسكري والأمني في شرق البلاد، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية بشأن هوية منفذي الهجوم ودوافعه.
وتبقى ملابسات العملية والجهة التي تقف وراءها غير معلنة حتى الآن، في وقت تترقب فيه الأوساط الليبية نتائج التحقيقات وما إذا كان الحادث سيؤثر على مستوى الاستقرار الأمني في بنغازي خلال الفترة المقبلة.


اترك تعليقاً