كشف صندوق الضمان الاجتماعي فرع طرابلس عن قائمة طويلة من المستندات المطلوبة لإتمام معاملات التقاعد، تضم أكثر من اثنتي عشرة وثيقة تتوزع بين المسار الوظيفي والتأميني والبيانات الشخصية، وهو ما يعيد إلى الواجهة تساؤلًا متكررًا لدى الموظفين الليبيين حول مدى تعقيد منظومة التقاعد مقارنة بأنظمة الضمان في دول أخرى تعتمد الأرشفة الرقمية.

فبينما يهدف الفرع، بحسب بيانه، إلى تسريع دراسة الطلبات عبر تجهيز الملفات مسبقًا، يرى كثير من المتقاعدين أن كثرة الوثائق المطلوبة – من شهادات الميلاد وصكوك بنكية ملغاة إلى قرارات النقل وشهادات الاشتراكات – تكشف عن غياب قاعدة بيانات موحدة تربط بين جهات العمل والضمان الاجتماعي، ما يجعل عبء الإثبات يقع بالكامل على كاهل الموظف بدل أن تتولاه الأنظمة الإدارية نفسها.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستنتقل مؤسسات الضمان الاجتماعي الليبية نحو الرقمنة لتقليص هذا الكم من المستندات الورقية، أم أن التعقيد الإجرائي سيظل عائقًا أمام آلاف الموظفين المقبلين على التقاعد في السنوات القادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *