وافقت الصين على بناء 8 مفاعلات نووية جديدة بتكلفة تتجاوز 25 مليار دولار، في خطوة تكشف أن بكين لا تكتفي بريادتها العالمية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بل تراهن أيضًا على النووي كحل لمشكلة لطالما أرقت مخططي الطاقة المتجددة: التذبذب في الإنتاج. فالمفاعلات الجديدة تأتي في سياق هدف صيني معلن لرفع القدرة النووية إلى 110 غيغاواط بحلول 2030، أي بزيادة 76% عن مستوى الإنتاج الحالي، بما يؤهل الصين لتجاوز فرنسا والولايات المتحدة والتحول إلى أكبر منتج نووي في العالم.

لكن اللافت أن هذا الطموح ليس جديدًا، إذ فشلت بكين سابقًا في تحقيق أهداف مماثلة (58 غيغاواط بحلول 2020 و70 غيغاواط بحلول 2025) بسبب تجميد الموافقات عقب كارثة فوكوشيما واضطرابات سلاسل التوريد بعد جائحة كورونا. وهو ما يجعل السباق الحالي اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الصين على الجمع بين النمو الصناعي المتسارع المرتبط بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، والوفاء بتعهداتها المناخية، دون تكرار تعثرات الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *