كشفت بيانات صادرة عن إدارة البحوث والإحصاء بمصرف ليبيا المركزي عن تحولات لافتة في استخدامات النقد الأجنبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، أبرزها تراجع واضح في إجمالي الطلب الفعلي للمصارف على العملة الأجنبية، مقابل قفزة كبيرة في بند التحويلات المالية المباشرة.
وبيّن التقرير أن إجمالي الاستخدامات الفعلية للمصارف من النقد الأجنبي بين يناير وأبريل 2026 بلغ نحو 7.8 مليارات دولار، مقارنة بـ10.4 مليارات دولار في الفترة ذاتها من 2025، أي بانخفاض نسبته 25%، ما يعادل نحو 2.617 مليار دولار.
وتصدّرت الاعتمادات المستندية قائمة الاستخدامات بنسبة 55.2% من الإجمالي، بقيمة 4.3 مليارات دولار، رغم تراجعها بنسبة 16.6% مقارنة بالعام الماضي، باعتبارها المؤشر الأبرز على حركة الاستيراد والتجارة الخارجية.
وجاءت مبيعات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية في المرتبة الثانية بقيمة 2.362 مليار دولار (30.1% من الإجمالي)، مسجلة تراجعًا حادًا بنسبة 53% على أساس سنوي، في أبرز التغيرات التي رصدها التقرير.
في المقابل، قفزت الحوالات المالية المباشرة إلى 1.116 مليار دولار، بنمو نسبته 410.9% مقارنة بالعام الماضي، لتشكل 14.2% من إجمالي الاستخدامات، منتقلة من بند محدود إلى أحد أبرز مكونات توزيع النقد الأجنبي. كما سجلت بطاقات التجار نموًا بنسبة 31.1% لتصل إلى نحو 39 مليون دولار، وإن بقيت مساهمتها محدودة عند 0.5% فقط من الإجمالي.

اترك تعليقاً