في مفارقة لافتة، تحتضن القارة التي لا تزال قطاعات واسعة من سكانها بلا كهرباء، بعضًا من أضخم مشاريع الطاقة الشمسية في العالم: من مجمع بنبان في مصر (بقدرة تستهدف الوصول إلى 2.05 غيغاواط) إلى نور ورزازات في المغرب القادر على تخزين الطاقة لساعات بعد غروب الشمس، وصولًا إلى محطات جنوب أفريقيا الهجينة التي تجمع بين التوليد الشمسي والتخزين بالبطاريات.
الزاوية الأهم هنا ليست حجم القدرات الإنتاجية بقدر ما هي دلالة هذا التوسع: أفريقيا، التي طالما وُصفت بأنها “قارة العجز الكهربائي”، بدأت تتحول تدريجيًا إلى نموذج يُحتذى في دمج الطاقة المتجددة بتقنيات التخزين الحديثة، بفضل ميزة تنافسية طبيعية – وفرة الإشعاع الشمسي – قد تجعلها لاعبًا رئيسيًا في خريطة الطاقة النظيفة العالمية خلال العقد المقبل، شريطة أن تترجم هذه المشاريع الضخمة إلى وصول فعلي للكهرباء بالنسبة لسكانها، لا مجرد واجهة استثمارية للمستثمرين الدوليين.

اترك تعليقاً